الأخبار المتعلقة
كتب. محمود أمين |
يرجع حضور تيسلا القوي في الصين إلى عوامل تتجاوز الشعبية المتزايدة للسيارات الكهربائية، إذ تمكنت الشركة الأمريكية من الاستفادة من خبرات التصنيع المتطورة التي رسخها المصنعون الصينيون خلال السنوات الماضية. هذا الدمج بين الفكر الصناعي الصيني وخطط الإنتاج الخاصة بالشركة ساعد على تعزيز الكفاءة وتقليل التكلفة وتسريع تطوير الموديلات الجديدة، مما منح تيسلا مركزًا تنافسيًا قويًا داخل أكبر سوق للسيارات الكهربائية عالميًا.
وقالت بيزنس إنسايدر، من أبرز الأسس التي اعتمدت عليها تيسلا في توسعها بالصين هو مبدأ توحيد المكونات بين الطرازات المختلفة، وهي فكرة شائعة في خطوط الإنتاج الصينية منذ فترة طويلة. فقد تم تطوير موديل 3 وموديل Y على فلسفة تشترك فيها أجزاء عديدة، مثل البطاريات والمضخات الحرارية والمحركات الصغيرة ووحدات التحكم، وهو ما يقلل من اختلافات التصنيع ويسرع عملية التجميع.
وتشير تقديرات الصناعة إلى أن ما يقرب من ثلاثة أرباع مكونات الطرازين يتم تصنيعها وفق معايير موحدة، ما ينعكس على خفض التكاليف وتسريع الاستجابة لتغيرات حجم الطلب. وتعتبر هذه المرونة عنصرًا حاسمًا في سوق ضخم وسريع النمو مثل السوق الصيني، إذ تتيح للشركة إدارة الإنتاج بكفاءة وتقليل الضغط على سلاسل الإمداد.
كما أصبح نهج توحيد المكونات سياسة استراتيجية في قطاع السيارات الكهربائية، وليس مجرد خطوة مؤقتة. الشركات التي تنمو بسرعة تعتمد هذا الأسلوب لتأمين حجم إنتاج كبير دون التضحية بالجودة أو رفع التكاليف. وتيسلا تتبنى هذا النهج لدعم انتشارها العالمي وتسريع توسعها في الأسواق الحيوية، وهو ما تؤكده تجارب الصناعة والمحللون المتخصصون في سوق السيارات الصيني.
