الأخبار المتعلقة
وكالات
كشفت شركة "زد إف" الألمانية عن تقنية "تقليل الضوضاء النشط" (Active Noise Reduction)، التي تهدف إلى جعل مقصورة السيارات أكثر هدوءا.
وأوضحت الشركة المغذية لصناعة السيارات أنها تستخدم البرمجيات لمنع وصول ضوضاء الإطارات المزعجة إلى داخل مقصورة السيارة، مشيرة إلى أن تقنية تقليل الضوضاء تستهدف الضجيج الناتج عن اهتزاز عمود الهواء داخل الإطار وانتقال هذه الاهتزازات إلى داخل السيارة عن طريق مكونات نظام التعليق، وتعرف هذه الظاهرة غير المرغوب فيها تقنيا باسم ضوضاء التجاويف (Cavity Noise).
مستشعر الشاسيه الذكي
وعلى العكس من الحلول الصوتية السابقة لا تعتمد التقنية الجديدة على مكونات إضافية مثل السماعات أو الميكروفونات، وبدلا من ذلك تعتمد شركة "زد إف" على المستشعرات وأنظمة المشغلات الميكانيكية الموجود بالفعل في نظام التعليق، والمعروفة باسم مستشعر الشاسيه الذكي (Smart Chassis Sensor) مع مقياس تسارع مدمج.
ويقوم هذا المستشعر برصد الاهتزازات المنتقلة من الإطارات إلى نظام التعليق، وهنا تقوم وحدة التحكم بتحليل البيانات وتتعرف الخوارزميات على الأنماط التقليدية لضوضاء التجاويف وتولد إشارة مضادة معكوسة الطور، والتي تعمل على تشغيل المخمدات شبه الفعالة، والتي تعمل بدورها على خفض الضوضاء غير المرغوب فيها من خلال حركات دقيقة، وبذلك يتم تقليل الضوضاء مباشرة عند نقطة دخول الاهتزازات إلى مقصورة السيارة، بدلا من الحاجة إلى "تعويضها" صوتيا داخل مقصورة السيارة.
وأشارت الشركة الألمانية إلى أن الإصدار الحالي يعمل على تقليل مستوى الضوضاء بمعدل يتجاوز 3 ديسيبل، مؤكدة على إمكانية التقليل إلى 10 ديسيبل، وفي علم الصوتيات فإن معدل 3 ديسيبل يعتبر فرقا مسموعا، ولكن معدل 10 ديسيبل يعتبر انخفاضا ملحوظا في مستوى الضوضاء إلى النصف.
وتعتقد الشركة المغذية لصناعة السيارات أن هذه الميزة لن تقتصر على السيارات الفاخرة فحسب، ولكنها يمكن أن تصبح ذات أهمية كبيرة للموديلات، التي يتم إنتاجها بأعداد كبيرة عندما تقوم الشركات بتقييد الوزن ومساحة التركيب والتكاليف بشكل صارم.
وأضافت "زد إف" أن هذه التقنية تتماشى مع الاتجاه نحو المركبات، التي تعتمد على البرمجيات؛ حيث قدمت الشركة تحت مفهوم (Chassis 2.0) فكرة ربط المشغلات الميكانيكية لنظام التعليق بدرجة أقوى عن طريق البرمجيات، وهو ما يتيح وظائف جديدة، مثل تقنية تقليل الضوضاء النشط؛ حيث لم يعد المخمد يؤثر على راحة نظام التعليق وسلامة القيادة فحسب، بل يتم استعماله أيضا كعنصر ضبط صوتي.
ومن المقرر البدء في الإنتاج القياسي لهذه التقنية الصوتية في عام 2028، وتخطط شركة "زد إف" لتوسيع نطاق هذا النهج ليشمل المشغلات الميكانيكية الأخرى لنظام التعليق في المستقبل، مثل تقليل الضوضاء الصادرة عن عمليات الكبح، وتتلخص الفكرة الأساسية في أن الأنظمة الميكانيكية والإلكترونية لا ينبغي أن يقتصر دورها على القيام بمهمتها فقط، ولكن بمساعدة الخوارزميات الذكية يمكن أن تعمل على تقليل "الآثار الجانبية" مثل الاهتزازات والضوضاء.
